الشيخ السبحاني
219
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
المخاصمة . ولأجل ذلك لو انعكس الفرض وادّعى الزوج الانقضاء دونها ، يؤخذ بقولها ، لا لأنّها المرجع في انقضاء العدّة لما عرفت من أنّ صلب النزاع ليس فيه ، بل هو في مبدأ الطلاق ووقته فادّعى هو تقدّم إيقاع الطلاق وادّعت هي تأخره فالمرجع بقاء العدّة وكونها معتدة . 3 - ادعاء الانقضاء بالحمل ولو كانت حاملًا فادّعت انقضاء عدّتها بالوضع فأنكر الزوج وضعها بعد اعترافه بحملها فالقول قولها بيمينها وإن كانت مدّعية ولم يكلّف بالبيّنة ولا باحضار الولد وذلك بوجهين : 1 - شمول المعتبرة السابقة ، أعني : صحيحة زرارة : الحيض والعدّة إلى النساء . ( « 1 » ) للمقام والمفروض انّها تدّعي انقضاء العدّة وهو ينكره والاختلاف في تحقق سببه وهي تدّعي الوضع ، والآخر ينكره . 2 - ما رواه الطبرسي مرسلًا : عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) قال قد فوض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل ( « 2 » ) والحديث مرسل لكن استقرّ عليه العمل في ما يرجع إليه . هذا إذا ادّعت الوضع بلا توصيف وأمّا إذا وصف حال الولد فهل يقيد تصديقها بالإمكان فلو ادّعى ولداً كاملًا فأقل مدّة تصدق فيها ستة أشهر
--> ( 1 ) . الكافي ج 6 / 13 - 16 ، ولاحظ المغني لابن قدامة : 8 / 489 . ( 2 ) . الوسائل 15 : الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2 .